سيميائية اللون الأسود في ديوان لسان الدين بن الخطيب
DOI:
https://doi.org/10.6520/jrs.v26i2B.589الكلمات المفتاحية:
اللون، لسان الدين بن الخطيب، السيميائية، الأسود، أندلسي.الملخص بالعربية
يسعى هذا البحث إلى استكشاف دلالات اللون الأسود وجماليات توظيفه في شعر لسان الدين بن الخطيب، عبر مقاربة سيميائية تنطلق من فاعلية اللون في السياق الشعري، بوصفه علامة تحدد معانيها تبعا لعلاقاتها النصية ومقامها التداولي، وتنبع أهمية الدراسة كونها تطبيقا عمليا لتحليل العلامة اللونية داخل نمذج أندلسي مكتمل، في ضوءالمنهج السيميائي الحديث، بما يتيح مقاربة البنى الدلالية والأنظمة الرمزية في بيئتها الثقافية، والكشف عن تمثلات الهوية في التراث الشعري الأندلسي. وقد اعتمد الباحث المنهج السيميائي إطارا إجرائيا لتحليل النص، مع التركيز على العلاقات بوصفها عنصرا تأويليا أساسيا في إنتاج المعنى. وتبين أن اللون الأسود يحضر عبر علامات لونية مختلفة مثل الليل، والظل، والمسك، والأدهم، والظلمة، حاملا معاني الغياب والمعاناة والقلق والوحشة، ومجسدا الخطوب والنوازل والهموم إلى جانب دلالات العمق والانقباض الداخلي، وشدة الجوى. ويكشف هذا التنوع عن قدرة اللون الأسود على التعبير عن التجربة الوجدانية في أدق تجلياتها. وفي مقابل هذه الدلالات، يكتسب اللون الأسود أبعادا إيحائية حين يرتبط بمعاني الحماية والستر والأمن والرحمة والعدل، أو حين يقترن بالجمال والمفاتن، وعمق المحبة وثبات الأثر الروحي في سياق المديح النبوي. كما يدل على الهيبة والرسوخ والقوة والاستمرار، وبذلك يتبدى اللون الأسود في ديوان الشاعر علامة مرنة قادرة على احتواء المتناقضات. وقد انتظم البحث في مقدمة وتمهيد ومبحث وخاتمة؛ عالجت المقدمة أهداف الدراسة ومجالها والدراسات الموازية، وتناول التمهيد، السيميائية منهجا إجرائيا، ودلالات الألوان وأبعادها الإيحائية، وجاء المبحث تطبيقا على حضور الأسود في الديوان، قبل أن تختتم الدراسة بأبرز النتائج المتحصلة.

