أحكام العمل وكسب الرزق على اختلاف الأحوال عند الحنفية
الكلمات المفتاحية:
الكلمات المفتاحية: العمل، حكم العمل، مذهب الحنفية.الملخص بالعربية
ملخص
بين فقهاء الحنفية أن الأصل في العمل الوجوب، فلا يجوز للإنسان أن يترك طلب الرزق والكسب، ويتكاسل بغير عذر، أو يدعي أنه منشغل بالعبادات والطاعات عن ذلك، وذلك أن العبادة تحتاج إلى قدرة وطاقة وقوة، وهذه القوة تحتاج إلى طعام وشراب، يتغذى عليهما الإنسان، وهذان يحتاجان إلى نقود ومال، والمال يحتاج إلى كسب وعمل، فكان العمل الدنيوي واجباً لتحقيق الطاعة لله والعبادة الأخروية.
كما أن بعض الناس كلفهم الله بالإنفاق على بعض، كإنفاق الزوج على زوجته، وإنفاق الأب على أولاده وأطفاله، فوجب القيام بحق ذلك.
وقد يكون بعض الناس غنياً، فلا يحتاج إلى طلب الرزق للإنفاق، فلا يجب في حقه العمل، وقد يكون مكتفياً، فيستحب له العمل لأجل أن ينفق صدقة وتبرعاً، وقد يصير الكسب حراماً إذا كان بطريقة حرمها الشرع، أو مادة حرم بيعها والتعامل بها الشرع الشريف، فبين الفقهاء اختلاف هذه الأحوال.
كما ناقش الفقهاء أفضلية العمل بالتجارة أو الزراعة أو الصناعة، ورجحوا أن الكل سواء، فيرجع الأمر إلى الرغبة الفردية أو إلى حاجة المجتمع.

