أمين الريحاني وتجربة الشعر المنثور
الملخص بالعربية
تعدُّ تجربة أمين الريحاني في شعره المنثور بداية انطلاق نمط تجديديٍّ شعريٍّ حداثيّ لم تشهده السّاحة الأدبية العربية – كما قدّمه – من قبل، وقد ارتأى من خلاله إحداث نقلةٍ جذريةٍ في البناء الإيقاعي للقصيدة العربية بمستوييه الخارجي والداخلي، بالخروج على أعاريض الخليل وبعث الإيقاع المتناسق من داخل النص، بتنويع القوافي وإفساح التوازي بين الصوت والمعنى، وخرق الوقفات، وإشراك الدلالة في تشكيل الإيقاع بما يسمى إيقاع الفكرة، بُغية إحداث تناغم موسيقي يحل محل الوزن والقافية، وجعل الدلالة اللفظية هي الأهم في الرسالة الشعرية، غاية ذلك محاولة التجريب للخروج من قوانين النظم التقليدية الصارمة والتمرّد عليها، وجمع الشعر والنثر والنهل من مميزات كلٍّ منها، فالشعر ذو لغةٍ إيحائيةٍ مشحونةٍ بالرؤى والرموز والخيال، والنثر أسلوب استرسال فضفاض الاستعمال والمفردات.
منه كانت هذه الدراسة حول أمين الريحاني وتجربة الشعر المنثور، وفق آليات المنهج التحليلي، للوقوف على الظواهر الفنية الأبرز في ديوان الريحاني الأول (هتاف الأودية) والذي انتهج فيه نهج الشعر المنثور كتجربة أولى، وهذه الظواهر هي: الإيقاع، التأثر بالقرآن الكريم، والشكل الطباعي.
الكلمات المفتاحية: الشعر المنثور، الريحاني، الإيقاع، التأثر، الشّكل الطباعي.

