النّسق الوظيفيّ وأثره في عوارض التركيب دراسة في مقامات الهمذاني: الخير أنموذجا
DOI:
https://doi.org/10.6520/vwm5pe06الكلمات المفتاحية:
النسق الوظيفي ، عوارض التركيب ، المقامات، الجملة الخبريةالملخص بالعربية
ملخّص:
لَمَّا كانت اللغة ذات علاقة وثيقة بالمُجْتَمَع الّذي تُلد فيه، فإنّها لا يمكن أنْ تنعزِل عن سياقاتها الاجتماعيّة والثقافيّة، بل إنّها تتلاءم معها وتَتَشكّلُ وفْقًا لهذه السياقات، وهذا يعني أنّها لا تُدْرَس وظيفيًّا بِمَعْزِلٍ عن تلك السياقات، ولا يمكن أيضًا أنْ يُنْظر إليها على أنّها نظام تركيبيٌّ تجريديٌّ حصرًا.
وبناءً على ذلك فإنّ هذا البحث يَدْرُس النّسَق الوظيفيّ للأسلوب الخبريّ وفي عوارضِ التَّركيب مِنْه بخاصّةٍ، وفي نماذجَ مُخْتارة من مقامات الهمذانيّ، فينظر في النّسق الذي كان سَبَبًا للعدول من التركيب التجريدي الافتراضيّ إلى التَّركيب العارض، كالعُدول مِنَ الذِّكْر إلى الْحَذْف، سواء أكان الحذف في أَحَد طَرَفِي الإسناد، أو كان في غَيْرِهما؛ وكالعدول في باب التَّقديم والتَّأخير وفي باب الاستبدال والزِّيادة.
وقد خَلُصَت الدِّراسة إلى أنَّ العارض التركيبيّ في كُلِّ مَوْضع ورد فيه كان أَثَرًا لوظيفيّة اللغة وما تَحْمِله من دِلالاتٍ في تلك المواضع، وما تَفْرِضه من انزياحات تَحُثُّ المتلقي على التّنبه لها والكشف عن دِلالاتها، انطلاقًا من كَوْن اللغة مرتبطة أَشدّ الارتباط بالسياقات الثقافيّة والاجتماعية والسياسيّة، وليست بِنيةً مستقلَّة بنفسها عنها.

