جامعة بيشة - المملكة العربية السعودية
الملخص بالعربية
يدور قطب رحى القصة القرآنية على استلهام الغايات الكبرى للدين، وتقديم العبرة والعظة والدرس والمثال من خلال نماذج جلية، ولما كانت القصة ذات دلالات متنوعة فقد جاء الخطاب القرآني ضابطاً لتوجيه المراد والمقصد عبر عادة قرآنية فريدة هي التعقيب القرآني على القصص القرآني عامة. وبناءً على ما تقدم فقد رأت الباحثة أن ظاهرة التعقيب القرآني على القصة تمثل المفتاح في الولوج إلى أسرار القصة القرآنية ودلالاتها بأقصر الطرق وأصح الوسائل، ولما كانت قصص الابتلاء النسائي من أشهر القصص في القرآن وأكثرها تداولاً على الألسن ولأهمية توجيه الأفهام للمقاصد العليا لهذه القصص فقد تناول هذا البحث أشهرها. وقد جاءت هذه الدراسة في تمهيد أجليت فيه المراد بمصطلح التعقيب وبينت فيه المقصود بالابتلاء. أما المبحث الرئيس وهو التعقيب على قصص الابتلاء النسائي في القرآن، فقد انضوى تحته أربعة مطالب تناولت في كل مطلب قصة واحدة من المكرمات اللاتي مسهن البلاء وحكى القرآن قصتهن فيه، وهن على التتابع (مريم ، أم موسى، عائشة أم المؤمنين، خولة بنت ثعلبة)، واستعرضت كل قصة في مطلب مستقل بحثت فيه التعقيب القرآني ودلالاته. سلكت الباحثة في دراستها المنهج الوصفي الاستقرائي، فقد تتبعت مواضع القصة النسائية وانتقيت أشهرها من ذوات الابتلاء، وتدبرت أحداث القصص وما جاء فيها من أحاديث وأخبار بغية تلمس الدلالة من التعقيب القرآني، ويحدوني في ذلك الأمل بتعميق ثقافة التدبر القرآني عند المشتغلين في التفسير وعلوم القرآن. وفي ختام البحث تلخص للباحث جملة من النتائج التي تبرز ارتباط التعقيب بالقصة واستنباط الدلائل من التعقيب، وقد ترتب على هذه النتائج جملة من التوصيات .
الكلمات المفتاحية : التعقيب ،الابتلاء ، النساء ، القصة القرآنية

