أصول بناء الأيمان عند الحنفية دراسة فقهية تطبيقية
الملخص بالعربية
يهدف هذا البحث إلى بيان منهج الحنفية في بناء مسائل اليمين بما قرروه من أصول فقهية تتعلق بهذا الباب، وذلك من خلال بيان أبرز المباني الفقهية والأصولية المتعلقة باليمين عندهم، وما يندرج تحتها من تطبيقات فقهية لهذه الأصول.
وقد اعتمد الباحث في بحثه هذا على المنهج الوصفي: وذلك من خلال شرح الأصول التي بنى عليها الحنفية فروعهم الفقهية في باب اليمين، والمنهج الاستقرائي: وذلك من خلال استقراء كتب الحنفية متونا وشروحا وذلك للوقوف على الأصول التي ذكروها في باب اليمين، وبيان الفروع التي تندرج تحتها، والمنهج التحليلي: وذلك من خلال تحليل أقوال الفقهاء الأحناف لهذه الأصول وبيان مقصدهم منها.
وقد توصل الباحث إلى جملة من النتائج أهما: أن اليمين عند الحنفية يُبنى على العرف، فما تعارف الناس عليه من إرادة معاني معينة في ألفاظهم ينصرف اليمين إليها؛ لأنها المقصودة ابتداء وهي التي يتبادر الذهن إليها عند التكلم بها، وأنهم أول من أوجد يمين الفور، حيث إنهم اعتبروا كل يمين خرج جوابا لكلام أو بناء على أمر معين فإن اليمين يتقيد به بدلالة الحال، كما أنهم قيدوا اليمين بالأوصاف المقصودة في الأعيان، حيث تصبح هذه الأوصاف شرطا لصحة اليمين تنعقد بوجودها وتنعدم بانعدامها، وأن اللفظ في اليمين إذا كان له حقيقة مستعملة ومجاز متعارف، فالعبرة للحقيقة المستعملة عند أبي حنيفة، وللمجاز المتعارف عند الصاحبين، وفي قول آخر لهما أنهما يجمعان بين الحقيقة المستعملة والمجاز المتعارف من باب عموم المجاز.

